Posted By admin
أشاقكَ مِن غرامِكَ ما يشوقُ وهاجتكَ … الملك الأمجد

قصيدة : أشاقكَ مِن غرامِكَ ما يشوقُ
وهاجتكَ … الملك الأمجد

أشاقكَ مِن غرامِكَ ما يشوقُ
وهاجتكَ المرابعُ والبروقُ
اِذا هدرتْ رواعدُها حَسِبْنا
عِشارَ السحبِ يزجرُها الفنيقُ
مرابعُ كم لبثتُ بهنَّ دهراً
ولستُ مِنَ الصبابةِ أستفيقُ
وقفتُ على معالِمها ودمعي
ووجدي ذا الحبيسُ وذا الطليقُ
فلا وجدي يبوخُ له لهيبٌ
ولا دمعي يشحُّ عليه موقُ
أسائلُ مِن غرامي عن أُناسٍ
ديارُهمُ اليمامةُ والعقيقُ
وأحمِلُ ما أُطيقُ فاِنْ تناءوا
حملتُ مِنَ الهوى ما لا أُطيقُ
ولي قلبٌ بنارٍ الشوقِ صالٍ
وطرفٌ في مدامعِه غريقُ
أضمُّ عليه اِشفاقاً يميني
مِنَ الذكرى فينَفُضُها الخفوقُ
سبيلُ الحبِّ يسلُكُها فؤادي
واِنْ أمسى بما جلبتْ يضيقُ
اِذا ما قلتُقد نكَّبتُ عنه
بدتْ لي في مجاهلِه طريقُ
تُتَيمِّنُي اللواحظُ فاتراتٍ
وَيملِكُ صبوتي القدُّ الرشيقُ
وأفواهٌ يُمَجُّ اليَّ منها
على ظَمَئي بها مسكٌ فتيقُ
فما يُدرى أخمرٌ بتُّ أُسقَى
بها أم في مُجاجِتها رحيقُ
أحبتَّنا نسيتُمْ طيبَ عيشٍ
على الجرعاءِ كان بكم يروقُ
وأياماً بكاظمةٍ حبانا
بطيبِ زمانِها العيشُ الرقيقُ
أُريقُ بها دمَ الاِبريقِ صرفاً
وغصنُ شبابنا غضُّ وريقُ
مدامٌ في النديمِ لها غروبٌ
وفي كفِّ المديرِ لها شروقُ
يَلَذُّ بها الصَّبُوحُ وَيطَّبينا
الى ساعاتِ نشوتِها الغَبُوقُ
كأنَّ نوافحاً في الروضِ باتتْ
يُضَوِّعُها لنا الخمرُ العتيقُ
خليليَّ اتركا عَذَلي فقلبي
به مِن نارِ أشواقي حريقُ
ودمعي في ديارِهمُ سفوحٌ
على عَرَصاتِ أربعِها دفوقُ
أأصبرُ بعدَما قد سارَ ليلاً
أُهيلُ الحيِّ وارتحلَ الفريقُ
وأسمعُ منكما ما لا عدوُّ
يفوه به الغَداةَ ولا صديقُ
فما أنا ذلكَ الكَلِفُ المعنَّى
بحبِّهمُ ولا الصبُّ المشوقُ
وما روضٌ سقاه المزنُ حتى
غدا النُّوّارُ وهو به أنيقُ
تضرَّحَ فيه خدُّ الوردِ حتى
تبرَّمَ في مُلائتهِ الشقيقُ
وفاحَ به عقيبَ القَطْرِ عرفٌ
يهانُ لنشرهِ القُطُرُ السحيقُ
بأحسنَ أو باطيبَ مِن نظيمٍ
بألبابِ الأنامِ له علوقُ
اِذا أنشدتُه انفرجتْ قلوبٌ
بها مِن شدَّةِ البُرَحاءِ ضيقُ
نظيمٌ خاطري في كلَّ وقتٍ
ببارعِ ما يُنظِّمُه خليقُ
يسابقُ في المدى الأشعارَ حتى
يَقفِنَ فلا تَخُبُّ ولا تسوقُ
وكيف تُنالُ غايتُه وفيه
وما فيها
مِنَ السهمِ المروقُ آ 
معلومات عن الشاعر : هو هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.
شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..
من القائل أشاقكَ مِن غرامِكَ ما يشوقُ
وهاجتكَ … الملك الأمجد

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *