Posted By admin
أطلِ الوقوفَ على رسومِ الدارِ واسقِ … الملك الأمجد

قصيدة : أطلِ الوقوفَ على رسومِ الدارِ
واسقِ … الملك الأمجد

أطلِ الوقوفَ على رسومِ الدارِ
واسقِ الربوعَ بدمعكَ المدرارِ
هي معهدُ البثَّ الشهيَّ ومألفُ
العيشِ الرخيَّ ومُنتدى السُّمارِ
وكِناسُ كلَّ غزالةٍ فتّانَةٍ
ترنو إليكَ بناظرٍ بتّارِ
دارُ الربابِ سقى معاهدَ أُنسِها
داني الربابِ بدمعِ كلَّ قِطارِ
فيها صحبتُ الغانياتِ وحبذا
الأوطانُ اِذ يُسعِفنَ بالأوطارِ
وبها عرفتُ هوى الأحبَّةِ برهَةً
والعاذلونَ على الهوى أنصاري
أيامَ لم أجنحْ إلى خُدَعِ المُنى
فأبيتُ أحلَمُ بالخيالِ الساري
واليومَ بعدَ البينِ صارَ موكّلاً
طرفي برعي كواكبٍ ودراري
بانوا فكم مِنْ مقلةٍ بكَّتهمُ
بمدامعٍ بعدَ الخليطِ غِزارِ
ولكم أطلتُ عنِ الذين ترحَّلوا
لما وقفتُ بربعِها استخباري
أبكي وقد عزَّ الجوابُ وما الذي
يُجدي سؤالُ منازلٍ وديارِ
وكفى المحبَّ بأنْ يروحَ ويَغتدي
مِن بعدِ نأيهمُ على الآثارِ
يا ريمَ رامةَ كم مَنَعْتَ على النوى
عنّي ممرَّ خيالكَ الزّوارِ
وجنى الفراقُ عليَّ حتى اِنّني
قد صرتُ أقنعُ منكَ بالأخبارِ
ورضيتُ بعدَ القربِ لي ببعادك
المضني وبعدَ الوصلِ بالأعذارِ
ما كانَ عندي أن أيامَ الهوى
تُنسى لذاذتُها على الأعصارِ
واِذا الحمامةُ في الأراكةِ غرَّدتْ
فرحاً بلمعِ تبلُّجِ الأسحارِ
فالشوقُ بينَ أضالِعي متوقِّدٌ
يرمي حشايَ مِنَ الجوى بأوارِ
وبواعثُ الوجدِ القديمِ تحثُّني
أنْ أبلُغَ الأهواءَ بالأخطارِ
ومهوِّمينَ مِنَ الوجيفِ كأنِّما
عاطيتَهمْ في الشَّربِ كأسَ عُقارِ
أفناهمُ عنتُ الذميلِ فلم يدعْ
منهم سوى الأشباحِ في الأكوارِ
صاحبتُهمْ أبغي الُعذَيبَ فكم لنا
مِن مدمعٍ فوق النجائبِ جاري
أجراه ذكرُ الظاعنينَ وهكذا
رسمُ الدموعِ يزيدُ بالتَّذكارِ
يا أبرقَ الوادي ويا ويعَ امرىءٍ
يرجو معونتَهُ مِنَ الأحجارِ
أين البدورُ يُميلُها سكرُث الصِّبا
مرحاً فتهزاً بالقنا الخطّارِ
عهدي بها في جلهتيكَ أُزيرُها
ما لاقَ أو ما راقَ من أشعاري
وسواحرُ المقلِ اللواتي لم تَزَلْ
تُصمي القلوبَ بلحظِها السحّارِ
بل أين كاساتُ الثغورِ تُمِيلُني
سُكْراً ولم تُعْقِبهُ لي بخُمارِ
رحلوا وكانَ العيشُ قبلَ رحيلهم
يجري بقربهمُ على الاِيثارِ
وكتمتُ لما ثوَّروا أسرارَهمْ
والبينُ فيه يُذاعُ بالأسرارِ
وحَفِظتْ بعدَهمُ العهودَ وهذه
شِيَمٌ يُدَلُّ بها على الأحرارِ آ 
معلومات عن الشاعر : هو هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.
شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..
من القائل أطلِ الوقوفَ على رسومِ الدارِ
واسقِ … الملك الأمجد

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *