Posted By admin
أَلا أَيُّها الإِبريقُ ما لَكَ … إيليا ابو ماضي

قصيدة : أَلا أَيُّها الإِبريقُ ما لَكَ … إيليا ابو ماضي

أَلا أَيُّها الإِبريقُ ما لَكَ وَالصَلف
فَما أَنتَ بَلّورٌ وَلا أَنتَ مِن صَدَف
وَما أَنتَ إِلّا كَالأَباريقِ كُلِّها
تُرابٌ مَهينٌ قَد تَرَقّى إِلى خَزَف
أَرى لَكَ أَنفاً شامِخاً غَيرَ أَنَّهُ
تَلَفَّعَ أَثوابَ الغُبارِ وَما أَنِف
وَمَسَّتهُ أَيدي الأَدنِياءِ فَما شَكا
وَمَصَّتهُ أَفواهُ الطَغامِ فَما وَجَف
وَفيكَ اِعتِزازٌ لَيسَ لِلديكِ مِثلَهُ
وَلَستَ بِذي ريشٍ تَضاعَفَ كَالزَغَف
وَلا لَكَ صَوتٌ مِثلَهُ يَصدَعُ الدُجى
وَتَهتِفُ فيهِ الذِكرَياتُ إِذا هَتَف
وَأَنصَتُّ أَستَوحيهِ شَيئاً يَقولُهُ
كَما يَسكُتُ الزُوّارُ في مَعرِضِ التُحَف
وَبَعدَ ثَوانٍ خِلتُ أَنّي سَمِعتُهُ
يُثَرثِرُ مِثلَ الشَيخِ أَدرَكَهُ الخَزَف
فَقالَ سَقَيتُ الناسَ قُلتُ لَهُ أَجَل
سَقَيتَهُم ماءَ السَحابِ الَّذي يَكَف
وَدَمعَ السَواقي وَالعُيونِ الَّذي جَرى
وَماءَ اليَنابيعِ الَّذي قَس صَفا وَشَف
فَقالَ لِيَذكُر فَضلِيَ الماءُ وَليُشِد
بِمَدحي أَلَم أَحمِلُهُ قُلتَ لَكَ الشَرَف
فَقالَ أَلَم أَحفَظهُهُ قُلتُ ظَلَمتَهُ
فَلَولاهُ لَم تُنقَل وَلَولاكَ ما وَقَف آ 
معلومات عن الشاعر : هو إيليا بن ضاهر أبي ماضي.(1889م-1957م)
من كبار شعراء المهجر. ومن أعضاء (الرابطة القلمية) فيه. ولد في قرية (المحيدثة) بلبنان. وسكن الإسكندرية (سنة 1900م) يبيع السجائر. وأولع بالأدب والشعر حفظاً ومطالعةً ونظماً…
من القائل أَلا أَيُّها الإِبريقُ ما لَكَ … إيليا ابو ماضي

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *