الرئيسية / الشعر العربي / أَيَرجِعُ عَصرٌ بالجَزيرة رائِقُ تَقَضّى وَأَبقى … ابن الدهان

أَيَرجِعُ عَصرٌ بالجَزيرة رائِقُ تَقَضّى وَأَبقى … ابن الدهان

قصيدة : أَيَرجِعُ عَصرٌ بالجَزيرة رائِقُ
تَقَضّى وَأَبقى … ابن الدهان

أَيَرجِعُ عَصرٌ بالجَزيرة رائِقُ
تَقَضّى وَأَبقى حسرةً ما تُفارِقُ
لَياليَ أَبكارُ السُرورِ وَعونُهُ
هَدايا وَأَمّاتُ الهُموم طَوالق
إِذ قُلتُ يَصحو القَلبُ مِن فَرطِ ذكره
دَعا هاتِفٌ في الأَيك أَو لاح بارِقُ
تَرَكنا التَشاكي ساعة البَينِ ضلَّه
وَلا غَروَ يَومَ البَين إِن ضَلَّ عاشِقُ
فَلا لذة الشَكوى قَضَينا وَلا الَّذي
سَتَرناهُ أَخفَته الدُموعُ السَوابقَ
فَمِن لؤلؤٍ شَقَّ الشَقيقَ مُبدَّداً
وَورسٍ جَرَت سَحّاً عليهِ الشَقائِقُ
إِذا نَحنُ حاوَلنا التَعانُقَ خُلسَةٌ
عَلاناً الزَفيرُ وَالقُلوبُ خَوافِقُ
وَزائِرَةٍ بعد الهُدوءِ وَبَينَنا
مَهامِهُ تُنضي رَكبَها وَسمالِقُ
تعجَّبُ مِن شَيبٍ رَأَت بمفارِقي
وَهَل عَجَبٌ مِن أَن تَشيب المفارِقُ
وَقالَت وَفرط الضَمِّ قَد هَدَّ مِرطَها
وَلُزَّت ثُديٌّ تَحتها وَمخانِقُ
أَتُسليك عَنّا كاذِباتٌ مِن المُنى
وَما خلتُ تُسليك الأَماني الصَوادق
مَتى نَلتَقي في غير نَومٍ وَيَشتَكي
مَشوقٌ وَيَشكي مِن جَوى البين شائِقُ
ثِقي بايابي عَن قَريبٍ فإِنَّني
بجود ابنِ رُزِّيكٍ عَلى القُربِ واثِقُ
هُوَ البَحر فيهِ دُرُّهُ وَعُبابه
وَصَوبُ الحَيا فيهِ النَدى وَالصَواعِقُ
أَخو الحرب ربُّ المكرماتِ أَبو النَدى
حَليفُ العُلى صَبُّ إِلى العُرف تائِقُ
يُنالُ الحَيا مِن بَحرِهِ وَهوَ نازِحٌ
وَيَدنو الجنى مِن فرعِهِ وَهوَ باسِقُ
وَلَمّا رأى عَبّاسُ لِلغَدر مَذهَباً
وَأَظهر ما قَد كانَ عنهُ يُنافِقُ
وَأَنفق مِن اِنعاهم في هلاكهم
جَزاءً بِهِ عَمري خَليقٌ وَلائِق
وَمَدَّ يَداً هم طَوَّلوها اليهمُ
وَحَلَّت بِأَهلِ القصر منه البَوائق
دَعَوكَ فَلبَّيت الدُعاءَ مُسارِعاً
وَفرَّجتَ عنهم كربَهم وَهوَ خانِقُ
وَجاوَبتهم عَن كُتبهم بِكَتائِبٍ
تَمُرُّ بِها مَرَّ السَحابِ السَوابِقُ
وَفَرَّ رَجاءً أَن يَفوت شَبا الظُبى
فَعاجَلَهُ حَينٌ اليهنَّ سائِقُ
وَقَدَّر أَن قَد خَلّفَ الحتفَ خَلفَهُ
وَقُدّامَه الحَتفُ المُوافي المُوافِقُ
سَقى رَبَّهُ كأسَ المَنايا وَما اِنقَضى
لَه الشَهرُ إِلّا وَهوَ لِلكأسِ ذائِقُ آ 
معلومات عن الشاعر : هو عبدالله بن اسعد بن علي، أبو الفرج، مهذب الدين الحمصي، ابن الدهان.
شاعر، من الكتاب الفقهاء. ولد في الموصل. وأقام مدة بمصر. وانتقل إلى الشام، فولي التدريس بحمص، وتوفى بها، له..
من القائل أَيَرجِعُ عَصرٌ بالجَزيرة رائِقُ
تَقَضّى وَأَبقى … ابن الدهان

عن admin

شاهد أيضاً

إِذا عُدَّتِ الأَوطانُ في كُلِّ … أبو العلاء المعري

قصيدة : إِذا عُدَّتِ الأَوطانُ في كُلِّ … أبو العلاء المعري إِذا عُدَّتِ الأَوطانُ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *