Posted By admin
طالَ الثَواءُ عَلى رُسومِ المَنزِلِ بَينَ … عنترة بن شداد

قصيدة : طالَ الثَواءُ عَلى رُسومِ المَنزِلِ
بَينَ … عنترة بن شداد

طالَ الثَواءُ عَلى رُسومِ المَنزِلِ
بَينَ اللَكيكِ وَبَينَ ذاتِ الحَرمَلِ
فَوَقَفتُ في عَرَصاتِها مُتَحَيِّر
أَسلُ الدِيارَ كَفِعلِ مَن لَم يَذهَلِ
لَعِبَت بِها الأَنواءُ بَعدَ أَنيسِه
وَالرامِساتُ وَكُلُّ جَونٍ مُسبَلِ
أَفَمِن بُكاءِ حَمامَةً في أَيكَةٍ
ذَرَفَت دُموعَكَ فَوقَ ظَهرِ المَحمِلِ
كَالدُرِّ أَو فَضَضِ الجُمانِ تَقَطَّعَت
مِنهُ عَقائِدُ سِلكِهِ لَم يوصَلِ
لَمّا سَمِعتُ دُعاءَ مُرَّةَ إِذ دَع
وَدُعاءَ عَبسٍ في الوَغى وَمُحَلِّلِ
نادَيتُ عَبساً فَاِستَجابوا بِالقَن
وَبِكُلِّ أَبيَضَ صارِمٍ لَم يَنجَلِ
حَتّى اِستَباحوا آلَ عَوفٍ عَنوَةً
بِالمَشرَفِيِّ وَبِالوَشيجِ الذُبَّلِ
إِنّي اِمرُؤٌ مِن خَيرِ عَبسٍ مَنصِب
شَطرِي وَأَحمي سائِري بِالمُنصُلِ
إِن يُلحَقوا أَكرُر وَإِن يُستَلحَمو
أَشدُد وَإِن يُلفَوا بِضَنكٍ أَنزِلِ
حينَ النُزولُ يَكونُ غايَةَ مِثلِن
وَيَفِرُّ كُلَّ مُضَلَّلٍ مُستَوهِلِ
وَلَقَد أَبيتُ عَلى الطَوى وَأَظَلُّهُ
حَتّى أَنالَ بِهِ كَريمَ المَأكَلِ
وَإِذا الكَتيبَةُ أَحجَمَت وَتَلاحَظَت
أُلفيتُ خَيراً مِن مُعَمٍّ مُخوَلِ
وَالخَيلُ تَعلَمُ وَالفَوارِسُ أَنَّني
فَرَّقتُ جَمعَهُمُ بِطَعنَةِ فَيصَلِ
إِذ لا أُبادِرُ في المَضيقِ فَوارِسي
وَلا أُوَكِّلُ بِالرَعيلِ الأَوَّلِ
وَلَقَد غَدَوتُ أَمامَ رايَةِ غالِبٍ
يَومَ الهَياجِ وَما غَدَوتُ بِأَعزَلِ
بَكَرَت تُخَوِّفني الحُتوفَ كَأَنَّني
أَصبَحتُ عَن غَرَضِ الحُتوفِ بِمَعزِلِ
فَأَجَبتُها إِنَّ المَنِيَّةَ مَنهَلٌ
لا بُدَّ أَن أُسقى بِكَأسِ المَنهَلِ
فَاِقِني حَياءَكِ لا أَبا لَكِ وَاِعلَمي
أَنّي اِمرُؤٌ سَأَموتُ إِن لَم أُقتَلِ
إِنَّ المَنِيَّةَ لَو تُمَثَّلُ مُثِّلَت
مِثلي إِذا نَزَلوا بِضَنكِ المَنزِلِ
وَالخَيلُ ساهِمَةُ الوُجوهِ كَأَنَّم
تُسقى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنظَلِ
إِذا حُمِلتُ عَلى الكَريهَةِ لَم أَقُل
بَعدَ الكَريهَةِ لَيتَني لَم أَفعَلِ آ 
معلومات عن الشاعر : هو عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (525 م – 608 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة..
من القائل طالَ الثَواءُ عَلى رُسومِ المَنزِلِ
بَينَ … عنترة بن شداد

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *