Posted By admin
عوذت شعرك بالظلام وما وسق وسناك … ابن نباته المصري

قصيدة : عوذت شعرك بالظلام وما وسق
وسناك … ابن نباته المصري

عوذت شعرك بالظلام وما وسق
وسناك بالقمر المنير إذا اتَّسق
آهاً لها من طلعة في طرة
لاحت فلا لاحَ الصباح ولا الغسق
وهلالٌ تمّ طالع في سعدِه
لكنَّ نجم حشايَ فيه قد احترق
رشأٌ وجدت العذل فيه باطلاً
لما وجدت بمقلتيه السحر حق
زعم المشنع أنني واصلته
ليت المشنع عن تواصلنا صدق
بأبي الذي أجريت أحمر أدمعي
في حبِّه فإذا ابتغى أمداً سبق
يا للجوانح والبكاء تطابقاً
هذي مقيَّدة وذاك قد انْطلق
قمْ يا غلام وهاتها في حبه
صفراء مشرقةً كما وضح الشفق
هذي الحمائم في منابر أيكها
تملي الغنى والطلّ يكتب في الورق
والقضب تخفض للسلام رؤوسها
والزهر يرفع زائريه على الحدق
فعسى تجدّد لي زمان تواصل
قد كانَ في اللّذَّات معنى مسترق
لا تسمعنَّ بأنَّ قلبي قد سلا
ذاكَ الزمان وذاكَ قول مختلق
تتخالف الأخبار لكنّ الندى
خبرٌ عن الملك المؤيد متفق
ملك خزائن ماله وعداته
تشكو بأيديه التفرق والفرق
البحر في كفيه أو في صدره
فانهل وإن ناويته فاخش الغرق
ذاك الذي بالناس يفدى شخصه
ويعاذ في ظلم الحوادث بالفلق
للسيف في يمنى يديه جدول
فلذا يفيض على جوانبه العَلق
وبكفه القلم الذي لا يشتكى
فتق الأمور لفضله لا رتق
تجري البحار فلو رمى بحربه
لا نشق ذاك البحر غيظاً وانفلق
فيه مآرب للعلوم وللندى
إن فاض راق وإن أفاض القول رق
كالغصن يستحلى سنا أزهاره
ويجود بالثمر الجنيّ وينتشق
فاز امرؤٌ ألقى يمين رجائه
لمقام إسماعيل يوماً واعتلق
المرتجى والأفق محجوب الحيا
والملتجا والدهر مرهوب الحنق
لله كم خضعت لعليا مجده
رأس وكانت ذات صول لم يطق
سارت سيادته وأمعن شوطها
فغدت على الأعناق واصلة العنق
وأراد أن يجري إلى غاياته
صوب الحيا فلذاك ألجمه العرق
النصر والدنيا الخصيبة والهدى
إن صال أو بذل الصنائع أو نطق
لاقيته فشفى رجايَ وعانقت
كفاي من جدواه أطيب مُعتنَق
وروائح المعروف لا تخفى على
حال فشمُوا من أنامليَ العَبق
يا أيها الملك المؤيد دعوةً
تذر العداة بغيظها تشكو الحرق
واصلت قصدي باللهى وقطعت ما
بيني وبين بني الزمان من العُلَق
فلأشكرنّ جميل ما أوليتني
شكر الرياض الزهر للماء الغدق
بمدائح أهّلتني لنظامها
فغدت محررة وعنقيَ مسترق
درر خدمتُ بها علاك وإنما
عُطفت على درر العلى عطف النسق آ 
معلومات عن الشاعر : هو محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.
شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.
وهو من..
من القائل عوذت شعرك بالظلام وما وسق
وسناك … ابن نباته المصري

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *