الرئيسية / الشعر العربي / كفاك على وجدي دليلاً مدامعي لقد … الملك الأمجد

كفاك على وجدي دليلاً مدامعي لقد … الملك الأمجد

قصيدة : كفاك على وجدي دليلاً مدامعي
لقد … الملك الأمجد

كفاك على وجدي دليلاً مدامعي
لقد عبَّرَِتْ عمّا تَجُنُّ أضالِعي
كتمتُ الهوى حتى تحدَّثَ ناظري
بألْسُنِ أَجفاني الهوامي الهوامعِ
ولو لم تَزُلْ تلكَ القِبابُ عنِ الحِمى
لما أهملتْ عينايَ حِفظِ الودائعِ
أيا منزلاَّ حالتْ نضارةً حسنِه
فأضحى مَحَلاَّ بعدَها للخَوامعِ
عليكَ سلامٌ مِن مشوقٍ كأَنَّما
يبيتُ على جَمْرٍ مِنَ الشوقِ لاذعٍ
لقد كانَ قبلَ البينِ فيكَ أحبَّهٌ
عِذابُ الثنايا كالبدورِ الطوالعِ
يَميسونَ في ثِنْي البرودِ كماثنتْ
غصونَ النقا مرُّ الرياحِ الزَّعازعِ
ولما تمادَى البينُ أصبحتُ خاضعاً
وقد كنتُ مِن قبلِ النوى غيرَ خاضعِ
وأمسيتُ بالطيفِ الملمِّ وقد سَرَوا
قَنوعاً وكم صاحبتُهمْ غيرَ قانعِ
فباعدتِ الأيامُ بالكُرهِ بيننا
على سُنَنٍ مِن فعلِها التتابعِ
فصرتُ إذا ناحَ الحمامُ على الغَضا
أهيُم إلى نوحِ الحمامِ السواجعِ
تجاوبُ مِن فوقٍ الغصونِ كأنَّما
خُلِقنَ لها عيدانُها كالصوامعِ
ويُقلِقني نوحُ الحمامةِ كلَّما
تغنَّتْ على فرعٍ مِنَ البانِ يانعِ
تنوحُ ولم تَفقِدْ قريناً ولا رمتْ
يدُ الدهرِ في أُلاّفِها بالروائعِ
ولا فارقتْ ظِلَّ الأراكِ ولا غدتْ
مُحَلأَّةً عن طَيبِّاتِ المشارعِ
فلا يَلْحَينِّي العاذلونَ إذا هَمَتْ
جفوني على بالي الرسومِ البلاقعِ
وقد حالَ ما بيني وبينَ أهيلِها
تَعرُّضُ قفرٍ موحشِ البيدِ واسعِ
مررتُ بها فأستوقفتني عِراصُها
وقد أصبحتْ صَفْراً خِلاءَ المرابعِ
فخاطبتُها بعدُ الأنيسِ واِنَّه
خِطابٌ على علاّتهِ غيرُ نافعِ
سقى اللّهُ ذاكَ الرسمَ دمعي فانَّهُ
منازلُ آرامِ الظِّباءِ الرَّواتعِ
وحيّا ثرى تلكَ الربوعِ سحائبُ
مِنَ الَودْقِ تُجلَى بالبروقِ اللوامعِ
مرابعُ غيدٍ عهدُهنَّ على الهوى
مصونٌ وكم سِرِّلنا غيرِ ذائعِ
أوانسُ يجرحنَ القلوبَ إذا رَنَتْ
لواحظُها كالمرهفاتِ القواطعِ
وِانْ سُتَرِتْ تلكَ الوجوهُ حسبتَها
تَجُنُّ شموساً مِن وراءِ البراقعِ
بدائعٌ حسنٍ مذ رأينا جمالَها
منحناهُ مِن أشعارِنا بالبدائعِ
ولما تفرَّقنا وودعن خفية
أنامل في حنائها كالأسارعِ
لقد سهرت للبعد منا نواظر
تبرا من رؤيا العيون الهواجع
ألا خبر عنهن من بعد ما برى
صدورَ المطايا الهوج شدُّ النسائعِ
ومِن بعدِما أزمعنَ عن رملِ عالجٍ
رحيلاً إلى حَزْنِ اللِّوى والأجارع
سرتْ رُقَّصاً في البيدِ وهي من الوجا
نُجانبُ أقداحَ الحصى واليرامعِ
فما شاقهاوهي الخوامسُ منهلُ
ولا جَنَحَتْ تبغي بحارَ اليلامعِ
جَزَعْنَ بهنَّ الجِزعَ تأتمُّ حاجراً
ولا عُذْرَ لي أن لاأُرى غيرَ جازعِ
رواقلُ بالأحبابِ في كلَّ مَجهَلٍ
بعيدِ منالِ الخطوِأزورَ شاسعِ
ومَنْ لي بأنْ تأتي الأحاديثُ عنهمُ
معطَّرةً تأوي خروقَ المسامع
تُريحُ فؤاداً لا يَقَرُّ وجيبُهُ
على نأيهمْ إلا بِشَدِّ الأصابعِِ
ولا عهدَ لي بالنومِ إلا صبابةً
تَرنَّقُ في جفنٍ مِنَ الشوقِ دامعِ
فنفَّرَهُ الحادونَ عنّي وأورثوا
قوارصَ ما بيني وبينَ المضاجعِ
فهل ما مضى مِن سالفِ الوصلِ راجعٌ
كما كانَ بالخَلْصاءِ أم غيرُ راجعِ
ومَنْ شافعٌ لي أن يعودَ زمانُه
اِذا كانَ لا يرتدُّ إلا بشافعِ
لئن حَجَزَتْ دونَ اللقاءِ مفاوزٌ
وصرَّحتِ الأيامُ لي بالموانعِ
لأرتحلنَّ العيسَ بُدْناً توامِكاً
غواربُها تحكي هِضابَ مُتالعِ
الى حيث كانوا مِن بلادٍ بعيدةٍ
بأيدٍ لها نحوَ الخليطِ نوازعِ
اِذا عَرَفَ العيسَ الكلالُ رفضنَهُ
وسِرْنَ كأمثالِ السُّيولِ الدوافعِ آ 
معلومات عن الشاعر : هو هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.
شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..
من القائل كفاك على وجدي دليلاً مدامعي
لقد … الملك الأمجد

عن admin

شاهد أيضاً

أَلا أَبلِغا عَنّي لُؤَيّاً رِسالَةً بِحَقٍّ … أبو طالب

قصيدة : أَلا أَبلِغا عَنّي لُؤَيّاً رِسالَةً بِحَقٍّ … أبو طالب أَلا أَبلِغا عَنّي لُؤَيّاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *