Posted By admin
وَعَظَ الزَمانُ فَما فَهِمتَ عِظاتِهِ … أبو العلاء المعري

قصيدة : وَعَظَ الزَمانُ فَما فَهِمتَ عِظاتِهِ
… أبو العلاء المعري

وَعَظَ الزَمانُ فَما فَهِمتَ عِظاتِهِ
وَكَأَنَّهُ في صَمتِهِ يَتَكَلَّمُ
لَو حاوَرَتكَ الضَأنُ قالَ حَصيفُها
الذِئبُ يَظلِمُ وَاِبنَ آدَمَ أَظلَمُ
أَطَرَدتَ عَنّا فارِساً ذا رُجلَةٍ
ساقَتهُ حاجَتُهُ وَلَيلٌ مُظلِمُ
وَيَزيدُهُ عُذراً لَدَينا أَنَّهُ
سَدرانُ لَيسَ بِعالِمٍ ما تَعلَمُ
تَهوى سَلامَتَنا وَتَرعى سَرحَنا
وَجِرابُ ضارٍ مِن حِرابِكَ أَسلَمُ
أَظفارُكَ اِستَعلَت إِلى أَظفارِهِ
بَأساً وَتِلكَ وَقتُ وَهذي تُقلَمُ
لَو كانَ غُصناً في المَنابِتِ ناضِراً
لَأَلَمَّ يَذبُلُ يَذبُلٌ وَيُلَملِمُ
صَبراً عَلى دُنياكَ يَنقَضِ حينُها
فَكَأَنَّها حُلمٌ بِنَومٍ يَحلَمُ
وَلَرُبَّما قَضَتِ الأَناةُ مَآرِباً
مِن نازِحٍ وَلِكُلِّ عالٍ سُلَّمُ
وَالناسُ شَتّى مِن حُلومٍ مُظهِرٌ
جَهلاً يَعُرُّ وَجاهِلٌ يَتَحَلَّمُ
فارَقتَ فَاِستَعلَت هُمومُكَ وَالمَدى
يَأسو بِطولِ مُرورِهِ ما يُكلَمُ
وَإِذا يَدٌ قُطِعَت فَإِنَّ عَشيرَها
لَو حُرِّقَت بِالنارِ لا يَتَأَلَّمُ آ 
معلومات عن الشاعر : هو أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.
شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..
من القائل وَعَظَ الزَمانُ فَما فَهِمتَ عِظاتِهِ
… أبو العلاء المعري

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *