Posted By admin
وَلَقَد رَحَلتُ إِلَيكُمُ عيدِيَّةً لا يَرعَوينَ … جرير

قصيدة : وَلَقَد رَحَلتُ إِلَيكُمُ عيدِيَّةً
لا يَرعَوينَ … جرير

وَلَقَد رَحَلتُ إِلَيكُمُ عيدِيَّةً
لا يَرعَوينَ إِلى جَنينٍ مُجهَضِ
أَصبَحنَ مِن نَقَوى حَفيرٍ دُلَّحاً
بِلِوى أُشَيقِرَ جائِلاتِ الأَعرُضِ
وَلَقَد عَلَونَ مِنَ السَماوَةِ مَعلَماً
خُلُجاً مَوارِدُهُ بَعيدَ المَركَضِ
وَإِذا الإِدَلَّةُ خاطَروا مَجهولَها
مَشَقوا لَيالِيَ خِمسِها المُستَوفِضِ
يَسرونَ لَيلَهُم فَلَمّا غَوَّروا
خَفَقَ الخِباءُ بِمَنزِلٍ لَم يُخفَضِ
جَعَلوا القِسِيَّ مِنَ السَراءِ عِمادَهُ
وَبِكُلِّ أَبيَضَ في الغِمادِ مُفَضَّضِ
وَإِذا قَرُبنَ خَوامِساً مِن صَلصَلٍ
صَبَّحنَ دومَةَ وَالحَصى لَم يَرمَضِ
إِنّي لَمُعتَمِدُ الخَليفَةِ زائِراً
وَأَراهُ أَهلَ زِيارَتي وَتَعَرُّضي
لَيسَ البَرِيُّ كَمَن يُمَرَّضُ قَلبُهُ
فَأَنا المُشايِعُ قَلبُهُ لَم يَمرَضِ
فَوَثِقتُ ما سَلِمَ الخَليفَةُ بِالغِنى
لَيسَ البُحورُ إِلى الثِمادِ البُرَّضِ
بَحرٌ تَفيضُ لَهُ سِجالٌ بِالنَدى
وَإِلَيهِ جارِيَةُ البُحورِ الفُيَّضِ
يَجزيكَ رَبُّكَ حُسنَ قَرضِكَ إِنَّهُ
حَسَنُ المَعونَةِ واسِعُ المُتَقَرَّضِ
وَاللَهُ قَدَّرَ أَن تَكونَ خَليفَةً
خَيرَ البَرِيَّةِ وَاِرتَضاكَ المُرتَضي
يا اِبنَ الفَوارِعِ وَاِلتَقَت أَعياصُهُ
لُفّاً بِمُتَّسَعِ البِطاحِ الأَعرَضِ
أَعطاكَ رَبُّكَ مِن جَزيلِ عَطائِهِ
مُلكاً كُعوبُ قَناتِهِ لَم تُرفَضِ
هَل تَزجُرَنِّيَ أَن أَقولَ لِظالِمٍ
إِن كُنتَ صاحِبَ خُلَّةٍ فَتَحَمَّضِ
وَإِذا أُمَيَّةُ حُصِّلَت أَنسابُها
كُنتَ المَجانَ مِنَ الصَريحِ الأَمخَضِ آ 
معلومات عن الشاعر : هو جرير بن عطية بن حذيفة الخَطَفي بن بدر الكلبيّ اليربوعي، من تميم.
أشعر أهل عصره. ولد ومات في اليمامة. وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم – وكان هجاءاً مرّاً -..
من القائل وَلَقَد رَحَلتُ إِلَيكُمُ عيدِيَّةً
لا يَرعَوينَ … جرير

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *