Posted By admin
يَلتقِطُ البُلبلُ قُوتَ يَومِهِ لكنَّهُ … احمد مطر

قصيدة : يَلتقِطُ البُلبلُ قُوتَ يَومِهِ
لكنَّهُ … احمد مطر

يَلتقِطُ البُلبلُ قُوتَ يَومِهِ
لكنَّهُ فوقَ الذُّرا يَشدو .
وَهْوَ إذا راحتْ فِخاخُ الصَّيدِ تَمتدُّ
واستكلبَ الصَّيدُ
مَدَّ الجناحين إلى
حُريَّةٍ واسعةٍ ليسَ لَها حَـدُّ .
وتَثـقُلُ الغَيمةُ مِن تخمِتها
لكنّها فوقَ الذُّرا تعدو
وَهْيَ إذا صارت عَلَيْها الرِّيحُ تَشتَدُّ
واستكلبَ البَرْدُ
تَحرّكتْ في قلبها صاعِقَةٌ
وَضَـجَّ في شفاهِها الرَّعدُ .
والوَردُ يَحسو قُوتَهُ تحتَ الثّرى
لكنَّهُ فوقَ الذُّرا وَردُ
وَهْوَ إذا صارَ عليهِ النّحْلُ يَنْهَدُّ
واستكلبَ الحَصْدُ
لَمْ يَخْـشَ أن يُطلِقَ صوتَ عِطرهِ
ولو جرى مِن دُونهِ الشَّهْدُ .
وأنتَ يا ابنَ موطني
لولا خَيالُ مَعْدَةٍ
تكادُ لا تبدو !
لا يُوجَدُ النَّقْدُ على كَفِّكَ
إِن لم يَنعَدِمْ في ثَغركِ النَّقدُ.
ثَغرُك يا ابنَ موطني
ما هُوَ إلاّ ثَغَرةُ
بالخُبز تَنْسَدُّ !
والخُبزُ هذا خُبُزكَ المسْروقُ
والواهِبُ هذا.. سارقُ وَغْـدُ
مِنْهُ عَلَيكَ الذُّل والجَلْدُ
وَمِنكَ فيهِ الشُّكرُ والحَمْدُ !
***
العَبْدُ ليسَ مَن طوى
قَبضَتَهُ القَيدُ
بَل هُوَ يا ابْنَ موطني
مَنِ يَدُهُ مُطلَقَةُ
وَقَلبُهُ عَبْدُ ! آ 
معلومات عن الشاعر : هو ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات،في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب)
بدأ يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين..
من القائل يَلتقِطُ البُلبلُ قُوتَ يَومِهِ
لكنَّهُ … احمد مطر

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *